يتناول هذا البحث المظاهر السياسية والحضارية للسلطنة الكثيرية في الشحر وعلاقاتها الخارجية، وتحديدًا حقبة القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي). تلك السلطنة التي نشأت في حضرموت، حيث شهدت البلاد عددًا من الأحداث السياسية كانت نتيجتها بروز عدد من الكيانات السياسية المستقلة في أهم المدن الحضرمية كالشحر، وسيئون، وتريم، وشبام، وهي كيانات كانت أشبه ما تكون بدويلات المدن. وتكمن الأهمية التاريخية للسلطنة الكثيرية في أنها تمكنت من توحيد أجزاء واسعة من حضرموت تحت سلطة واحدة، كما ربطت مناطق الساحل الحضرمي بداخله.