إن من أقوى الأسباب التي أضعفت الدولة الكثيرية، هو الصراع بين أبناء السلطان بدر بن عبدالله بوطويرق وأحفاده على الحكم في الدولة، ولعل أبرز هذه الصراعات والمنازعات على السلطة والوصول إلى الحكم وأخطرها هو الانقلاب على حكم السلطان الشرعي، إذ شهدت الدولة الكثيرية حالات من هذا النوع، والذي يعد سابقة خطيرة في تاريخ الدولة الكثيرية، وكان أول انقلاب في تاريخ هذه الدولة هو انقلاب السلطان عبدالله بدر بن عبدالله بن جعفر الكثيري على والده السلطان بدر بوطويرق في 23 ربيع الأول 976هـ/ 1568م، ولم ينته الموقف عند هذا الحد، وتستقر أمور هذه الدولة الكثيرية، بل فتح الباب على مصراعيه؛ لتدخل الدولة الكثيرية في دوامة صراعات لم تنته إلا بنهاية هذه الدولة.